هل أنا مصاب بالسلَس؟

السلَس موضوع لا يتم التطرق إليه غالبًا، ولكنه شائع بشكل مفاجئ. هناك معتقد خاطئ سائد بأن كبار السن فقط يمكن أن يُصابوا بالسلَس، ولكن أي شخص مهما كان عمره قد يعاني من هذه الحالة.

هل سبق أن شعرت يومًا بحاجة ملحة إلى دخول الحمام، ولكنك لم تتمكن من الوصول إليه في الوقت المناسب؟ هل تجد أن تسرّب المثانة يمنعك من اللعب مع أولادك أو أحفادك، أو الاختلاط بالناس أو القيام بأمور أخرى تحبها؟ إذا تساءلت يومًا عمّا إذا كانت تلك التسرّبات الصغيرة طبيعية أو شيئًا يجب القلق بشأنه، ننصحك بمتابعة القراءة.

يصيب السلَس أكثر من ٢٠٠ مليون شخص حول العالم1، غير أنه يمكن الاستمتاع بحياة يومية طبيعية بدون السماح له بالتأثير عليها عند الحصول على المشورة والمنتجات الصحيحة. قد تؤدي بعض الحالات الصحية وأحداث الحياة إلى تزايد خطر الإصابة بسلَس البول أو البراز، بدءًا من الحمل والولادة ووصولاً إلى انقطاع الطمث والسكري. وفي حين أن السلَس قد يؤدي إلى الشعور بالضيق والإحراج، من الضروري إدراك أن هناك وسائل كثيرة للتعامل معه، وفي بعض الحالات، لمعالجته.

Thumbnail_Do-i-have-incontinence

ما هو السلَس؟

قد تتساءل كيف يمكنك تحديد ما إذا كنت مصابًا بالسلَس أم بشيء آخر.وقبل أن نتطرق إلى أسباب الحالة، من المهم تعريفها بشكل دقيق. يُعتبر أي تسرّب للبول من المثانة أو أي تبرّز غير إرادي نوعًا من السلَس. في حال سلَس البول، قد يتراوح بين التنقيط وفقدان التحكم الكامل في المثانة. ومهما كان التسرّب خفيفًا من المثانة، من المهم إدراك أن ذلك الأمر ليس طبيعيًا ويجب معالجته.

هل أنا مصاب بالسلَس في حال اختبرت تسرّبًا من المثانة مرة واحدة فقط؟حتى ولو اختبرت حالة تسرّب واحدة فقط أثناء الضحك أو السعال أو ممارسة التمارين الرياضية، هذا يعني أنك تعرضت لحالة سلَس. وإذا حدثت مرة، يجب أن تكون مدركًا لها. أما في حال حدثت مجددًا، فعليك معالجة المشكلة.

تقييم الحالة

تكمن إحدى طرق معالجة السلَس في البدء بالبحث عن الظروف التي تحيط بفقدان التحكم في المثانة غير الإرادي. حاوِل، على سبيل المثال، التفكير بما سبق نوبة السلَس واعمد إلى تسجيل الملاحظات في مذكرة. فالهدف هو تسجيل عدد مرات حصول السلَس لمعرفة ما إذا تحوّل إلى مشكلة متكررة.

تذكّر أن تدوّن في المذكرة:

  • متى حدث
  • ما الذي كنت تفعله قبل ذلك
  • أين لاحظته
  • ما كميته

يمكن أن يساعدك النظر عن كثب في الظروف المؤدية إلى السلَس على تحديد ما يُعقل أن تكون محفزاته. وقد تشمل السيناريوهات الشائعة حمل طفلك أو حفيدك الذي يبلغ الثالثة من عمره وملاحظة وجود بعض التسرّب لاحقًا في الحمام. إذا اختبرت فقدانًا في القدرة على التحكم في المثانة عند حمل أشياء، من الممكن أنك تعاني من السلَس الإجهادي (سنتطرق أكثر إلى الأنواع المختلفة لاحقًا). أما إذا شعرت بحاجة فجائية لدخول الحمام ولم تتمكّن من الوصول إليه في الوقت المناسب، فقد يكون ذلك إشارة على السلَس. قد لا تختبر بالضرورة أي حوادث، ولكنك تجد أنك بدأت تخطط أنشطتك حول الذهاب إلى الحمام. وفي حين أنه لا يمكن تصنيف حالة سلَس في حال عدم حصول حوادث، قد يكون ذلك إشارة إلى احتمال حدوثه.

إذا كنت تعرف أنه لديك اجتماع مجدول سيدوم ساعة، وتدخل الحمام قبله تحسبًا لأي مشاكل، فقد يكون ذلك حالة إلحاح. في هذا السيناريو، مازال لديك مشكلة في السلَس ولكنك تديرها من خلال الذهاب إلى الحمام بوتيرة أكبر لإفراغ مثانتك. وقد تلاحظ بعض النساء بأنهن يعانين من السلَس قبل الدورة الشهرية، وذلك لأن عضلات قاع الحوض تسترخي خلال ذلك الوقت.
Thumbnail_Do i have incontinence

تحديد ما إذا كنت مصابًا بالسلَس

لقد وضعت Continence Foundation of Australia (منظمة التحكم في البول الأسترالية) هذا الاستبيان لمساعدتك على تحديد ما إذا كنت تعاني من السلَس:

  • هل عليك الإسراع لاستخدام المرحاض؟
  • هل تشعر دائمًا بالقلق لأنك تظن بأنك قد تفقد القدرة على التحكم في مثانتك أو أمعائك؟
  • هل تشعر دائمًا بالقلق لأنك تظن بأنك قد تفقد القدرة على التحكم في مثانتك أو أمعائك؟
  • هل تستيقظ مرتين أو أكثر خلال الليل لدخول الحمام؟
  • هل تختبر أحيانًا حالة تسرّب قبل دخول الحمام؟
  • هل تختبر أحيانًا حالة تسرّب عندما تحمل شيئًا ثقيلاً أو تعطس أو تسعل أو تضحك؟
  • هل تختبر أحيانًا حالة تسرّب عندما تؤدي تمارين رياضية أو تمارس الرياضة؟
  • هل تختبر أحيانًا حالة تسرّب عندما تنتقل من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى وضعية الوقوف؟
  • هل تشدّ للتبرّز؟
  • هل توسّخ أحيانًا ملابسك الداخلية؟
  • هل تخطط لأنشطتك الروتينية اليومية بناءً على وجود المراحيض؟

هل أجبت "نعم" على أي من الأسئلة؟ من المحتمل أنك تعاني من السلَس.

أسباب السلَس المحتملة

السلَس الإجهادي:قد يضعِف الحمل والولادة عضلات قاع الحوض التي تدعم الإحليل، ما يؤدي إلى حدوث تسرّب خلال الأنشطة التي تضغط على المثانة. وخلال انقطاع الطمث، يتم إنتاج كميات أقل من الإستروجين، وقد يؤثر ذلك على العضلات التي تسمح للبول بالمرور عبر الإحليل.

السلَس الإلحاحي:إذا كنت تشعر بحاجة فجائية وملحة للتبوّل، من الممكن أن مثانتك تشعر بأنها ممتلئة أكثر مما هي عليه فعلاً. وقد تلاحظ أيضًا أنه تتم الإشارة إلى ذلك بالمثانة غير المستقرة أو المثانة مفرطة النشاط. السبب غير مفهوم تمامًا، ولكن يبدو أنه يزداد شيوعة كلما تقدّمنا في العمر. ويبدو أن التوتر والكافيين يزيدان الأعراض سوءًا.

الاحتباس المزمن:في حال تعذر على مثانتك إفراغ البول بشكل صحيح، قد يؤدي ذلك إلى حدوث تسرّب متكرر لكميات صغيرة من البول.

السلَس الوظيفي:عندما لا يتعرّف شخص على الحاجة إلى دخول الحمام أو لا يتعرّف على مكان الحمام، قد لا يصل إلى الحمام في الوقت المناسب أو قد يتبوّل في أماكن غير ملائمة.


سلَس البراز:قد يعني ذلك التبرّز في الوقت الخاطئ. وقد يعني أيضًا أن تطلق الريح من دون قصد أو تلوّث ملابسك الداخلية بشكل غير إرادي.

التعامل مع السلَس

Thumbnail_Do-i-have-incontinence-part-3

على الرغم من أن السلس يمكن أن يكون شائعًا، من المهم فهم أنه غير طبيعي وأنه توجد وسائل مساعدة. ومهما كان سببه، يمكن معالجته والتعامل معه بشكل أفضل، وفي بعض الحالات، الشفاء منه.

إذا كنت تشكّ بأنك مصاب بالسلَس، عليك أولاً تذكّر أنك لست وحيدًا. تكلّم مع طبيبك أو مستشار متخصص عن أعراضك، بما أنها لن تختفي لوحدها وقد تزداد سوءًا مع مرور الوقت. سيتمكّن اختصاصي من منحك حلاً. وستساعدك المنتجات المناسبة على استعادة ثقتك بنفسك وإدارة المشكلة لكي تتمكّن من عيش حياتك اليومية كالمعتاد.

1.(2018). Incontinence affects more than 200 million people worldwide, so why isn't more being done to find a cure?. scienceNordic,last accessed 3 Nov 2022.